السيد جعفر مرتضى العاملي
72
مختصر مفيد
مسامعه ، أعلن ( عليه السلام ) ، بلطف وحكمة ، عدم رضاه عن مضمونه ، ربما لأنه اعتبره أحد وسائل التحريض على أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم . . من حيث إن ذلك يوجب إثارة مناوئيهم ضدهم ، إذا عرفوا : أن الشيعة سوف يجتمعون في يوم يحل فيه البلاء بأولئك المناوئين . . وقد ذكر عليه السلام أن البلاء إن أصاب أهل البيت ( عليهم السلام ) فسوف يصيب الآخرين أيضاً . . أو أنه ( عليه السلام ) رأى في هذا الحديث تأييداً لحكم بني أمية ، وتقوية لهم . وهذا الأمر يزيد من بلاء أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم . . وفي جميع الأحوال نقول : إن حديث الأبدال في الشام ، قد وضعه - فيما يظهر - الأمويون ، وروجوا له ، بهدف تأييد ملكهم وسلطانهم به . . وليس لهذا الحديث أثر - فيما يبدو - في كتب شيعة أهل البيت عليهم السلام . . والحديث المذكور عن الاحتجاج يدلنا على أن مصطلح الأبدال يشير إلى معنى آخر ، لا يمكن انطباقه على أهل الشام ، ولا على غيرهم ، فهو إذن مصطلح قد غُيّر مساره ، وطُبِّق على غير أهله . . وبذلك كله يظهر : أنه لا يصح تطبيق حديث الأبدال بالشام ، على شيعة أهل البيت ، الذين يعيشون في أكناف هذه البلاد ، إذ إن المثل يقول : " العرش ثم النقش " . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين .